الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
266
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
* ثالثاً : بمعنى البصير من العباد الإمام القشيري يقول : « البصير : هو الذي يشهد من الحق أفعاله بعلم اليقين ، ويشهد صفاته بعين اليقين ، ويشهد ذاته بحق اليقين ، والغائبات له حضور ، والمستورات له كشف » « 1 » ويقول : « البصير : هو من كحل الحق بصيرة سره بنور التوحيد » « 2 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سره البصير : هو من يبصر ببصر الروح « 3 » . الشيخ أبو العباس المرسي البصراء : هم الأنبياء وأبدال الرسل « 4 » . [ مسألة ] : في مدد الاسم البصير جلّ جلاله يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره : « البصير جلّ جلاله : يمد أهل الحرية والعبودة ، وإمداد أهل الحرية أكثر ونظره إليهم أعظم . وهذا الاسم والاسم الباري يمدان أهل الفصاحة والعبارات ، ولهما إعجاز القرآن وحسن نظم الكلام الرائق هذا لهذين الاسمين . ويمد هذا الاسم البصير أصحاب المنازل والمنازلات في بصائرهم : وهم الذين تعملوا في اكتسابها ، الذين أكلوا من تحت أرجلهم ، ما أنزلوها بطرق العناية من غير عمل . . . ويمد أيضاً هذا الاسم أهل التفرقة : وهم الذين يميزون ما تعطيه أعيان المظاهر في الظاهر باستعداداتها ، وهو مقام عجيب لا يعرفه أكثر أهل التفرقة » « 5 »
--> ( 1 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 2 ص 131 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 223 . ( 3 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - سر الأسرار ومظهر الأنوار - ص 48 ( بتصرف ) . ( 4 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي ( بهامش لطائف المنن والأخلاق للشعراني ) - ج 1 ص 199 ( بتصرف ) . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 425 .